مبدعون من بلدي مع الفنان “محمد تقي كيدة”

  • بواسطة

خَلَقَ اللّهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَىٰ البَشَرِيَّةَ، وَمَنَحَ كُلَّ فَردٍ مِنْ أَفرَادِهَا شَيئًا خَاصًا يُمَيِّزُهُ بِهِ عَنِ الآخَرِينَ.

وَقَد أَكرَمَنِي رَبِّي مُذ كُنتُ صَغِيرًا بِخَواصٍّ عَدِيدَةٍ أَحَبُّهَا إِلَىٰ قَلبِي، وَأَكثَرُهَا تَأثِيرًا فِيَّ: “إتقانُ مَا أَقُومُ بِهِ مِنْ أَعمَالٍ” وَذَلكَ زَادَنِي يَقِينًا وَتَمَسُّكًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حَيثُ قَالَ: “إِِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ ‌يُتْقِنَهُ” حَيَّاكُمُ اللَّهُ وَبَيَّاكُم جَمِيعًا.

أُعَرِّفُكُم بِنَفسِي: مُحَدِّثُكُم “مُحَمَّد تَقِي بنُ عَبدِ اللَّهِ كِيدَة” اِبنُ إِدلِبَ الخَضرَاء وَرِيفهَا، وَاِبنُ بَلدَةِ حَربَنُوشَ. نَشَأتُ وَتَرَعرَعتُ فِيهَا وَمَازِلتُ أَستَنشِقُ هَوَاءَهَا.

حَاصِلٌ عَلَىٰ شَهَادَةِ مَعهَدٍ مُتَوَسِّطٍ فِي مَجَالِ ” اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ “، وَطَالِبٌ جَامِعِيٌّ فِي جَامِعَةِ إِدلِبَ، أُتَابِعُ مَا شَرَعتُ بِهِ مِن اِختِصَاصٍ، وَأمتَهِنُ مِهنَةَ الأَنبِيَاءَ ” التّعلِيمُ”

اِنضَمَمتُ إِلَىٰ فَرِيقِ المُنتَدَىٰ الفِكرِي السُّورِيِّ فِي عَامِ ( 2017م ) مُنذُ ذَلِكَ الحِينِ أُتَابِعُ هَـٰذَا الفَرِيقَ المُتَمَيِّزَ بِأَعضَائِهِ وَمُدَرَائِهِ، فَحَضَرتُ بِرِفقَتِهِمُ الكَثِيرَ مِنَ التَّدرِيبَاتِ المُتَنَوِّعَةِ وَالَّتِي سَاعَدَتنِي فِي مَسِيرَةِ تَطوِيرِ ذَاتِيَ مَعرِفِيًّا وَمَهَارِيًّا.

هِوَايَتِي رَقِيقَةٌ وَدَقِيقَةٌ فِي آنٍ وَاحِدٍ أَلَا وَهِيَ ” الرّسمُ” صَاحَبَتنِي هَـٰذِهِ الهِوَايَةُ مُنذُ صِغَري، فَكُنتُ لَا أَدَعُ شَخصِيَّةً كَرتُونِيَّةً إِلّا وَأَرسُمُهَا إِلَىٰ أَنْ تَطَوَّرتُ شَيئًا فَشَيئًا، وَصِرتُ أَرسُمُ بِأَحجَامٍ كَبِيرَةٍ وَمُختَلِفَةٍ وَبِوَاسِطَةِ الحِسَابِ، وَاليَومَ وَقَد أَصبَحتُ مُعَلِّمًا سَخَّرتُ يَدِي وَرِيشَتِي لِخِدمَةِ العِلمِ وَالتَّعلِيمِ، وَإِعدَادِ الوَسَائِلِ فَرَسَمتُ الكَثِيرَ المُتَنَوِّعَ المُختَلِفَ لِدَعمِ طُلَّابِيَ تَربَوِيًّا وَمَعرِفِيًّا وَمَهَارِيًا، وَصِرتُ أُبدِعُ فِي الرَّسمِ التَّعلِيمِيِّ رَغمَ الإِمكَانِيَّاتِ البَسِيطَةِ المُتَوَافِرَةِ، فَتَأمِينُ مُستَلزَمَاتِ الرَّسمِ أَصبَحَ اليَومَ عَائِقًا لِقِلَّتِهَا وَاِرتِفَاعِ أَسعَارِهَا. وَلِيَ فِكرٌ بِالخَطِّ العَرَبِيِّ نَوعًا مَا، وَأَسعَىٰ لِتَطوِيرِهِ، وَالعَمَلِ عَلَىٰ تَنمِيَتِهِ جَاهِدًا.

وَهَاكُمُ نَصِيحَةً لِمَنْ بِدَاخِلِهِ هِوَايَةٌ نَائِمَةٌ بَارِدَةٌ. أُخَيَّ/ أُخَيَّتِي: طَوِّر نَفسَكَ، لَا تَنتَظِرْ أَحَدًا، أَبدِعْ وَأَظهِرْ مَا بِدَاخِلِكَ مِنْ فُنُونٍ وَأَفكَارٍ، فَلَا تَكُ مُتَقَاعِسًا وَتُهمِلْ مَا بِدَاخِلِكَ مِنْ مَوَاهبَ، وَإِلَّا فَسَتُدفَنُ وَتَندَثِرُ، فَأَنتَ بِخَاصِيَّتِكَ وَمَوهِبَتِكَ قَد تُؤَثِّرُ فِي أَحَدِهِم وَرُبَّمَا تُغَيِّرُ جِيلًا كَامِلًا، وَخُذنِي أُنمُوذَجًا وَمِثَالًا لَكَ: “سَخَّرتُ هِوَايَتِي لِخِدمَةِ تَعلِيمِ طُلَّابِي وَزَرعِ المَبَادِئِ والقِيمِ بِأَروَاحِهِم، فَلَا تَيأَسْ، وَلَا تَكتَرِثْ بِمَا يُقَالُ. كُنْ وَاثِقًا بِنَفسِكَ قَنُوعًا بٍأَفكَارِكَ لِتَكسَبَ ثِقَةَ غَيرِكَ.

وُلَا بُدَّ لِي أَخِيرًا مِنْ تَقدِيمِ بِطَاقَتَي حُبٍّ وَشُكرٍ وَاِمتِنَانٍ. الأُولَىٰ أُقَدِّمُهَا لِوَالِدِي الَّذِي دَعَمَنِي وَسَاعَدَنِي وَشَجَّعَنِي. وَالثَّانِيَةُ أُشهِرُهَا لِفَرِيقِ المُنتَدَىٰ الفِكرِيّ السُّورِيِّ المُتَأَلِّقِ بِأَفكَارِهِ وَالفَرِيدِ بِأَعضَائِهِ وَخُبُرَاتِهِ فَقَد كَانُوا لِي خَيرَ عَونٍ وَسَنَدٍ وَإِلهَامٍ. وَسَأُدرِجُ لَكُم بَعضَ أَعمَالِي المُتَنَوِّعَةِ. أَرجُو أَنْ تَنَالَ إِعجَابَكُم.

اُترُكْ أَثَرًا طَيِّبًا فَمُرُورُكَ وَتَعلِيقُكَ يَدعَمُنَا وَيُسعِدُنَا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *